العلامة الحلي
83
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إذنه . وإن وقعت بينهما مهايأة ، فإن قلنا : إنّ الاكتسابات النادرة لا تدخل في المهايأة ، فتكون كما لو لم تكن بينهما مهايأة ، وإن قلنا بالدخول ، فلا حاجة إلى إذن السيّد في القبول ؛ لأنّه لمّا هايأه فقد أذن له في جميع الاكتسابات الداخلة في المهايأة « 1 » . ثمّ اختلفت الشافعيّة في أنّ الاعتبار بأيّ يوم هو ؟ فقال بعضهم بيوم الوصيّة ، حتى إذا وقعت الوصيّة في يوم العبد فالوصيّة له وإن كان القبول في يوم السيّد ، وإذا وقعت الوصيّة في يوم السيّد فالوصيّة للسيّد وإن كان القبول في يوم العبد ، كما أنّ في اللّقطة الاعتبار بيوم الالتقاط . وقال المحقّقون منهم : ليست الوصيّة كالالتقاط ؛ لأنّ الالتقاط سبب ثبوت الحقّ ، ألا ترى أنّه لو أوصى لعبد فعتق قبل موت الموصي كانت الوصيّة للعبد ؟ ولو التقط العبد ثمّ عتق قبل تمام الحول كان الملك للسيّد . وبنوا ذلك على أنّ الملك في الوصيّة بم يثبت ؟ إن قلنا بموت الموصي ، أو قلنا : يتبيّن بالقبول الملك من يوم الموت ، فالاعتبار بيوم الموت ، وإن قلنا : يثبت بالقبول ، فوجهان : أحدهما : أنّ الاعتبار بيوم القبول ؛ لأنّه يوم الملك . وأصحّهما : أنّ الاعتبار بيوم الموت أيضا ؛ لأنّه يتأكّد به الحقّ ويلزم وإن لم يثبت الملك ، كما أنّ في اللّقطة الاعتبار بيوم الالتقاط ؛ لأنّه يثبت به الحقّ وإن لم يثبت الملك « 2 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 14 ، روضة الطالبين 5 : 97 - 98 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 14 ، روضة الطالبين 5 : 98 .